السيد محمد الصدر
83
فقه الأخلاق
تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إلا لِيَعْبُدُونِ ) « 1 » . أو غير ذلك من الأهداف الممكنة للخلقة . إلى غير ذلك من الأهداف الممكنة للتفكير . الفقرة ( 26 ) مستويات التفكر ثم إن التفكير في الخلق يمكن أن يكون على عدة مستويات ، وهي تختلف باختلاف مستوى المفكر من حيث الثقافة والعقلية والإيمان . المستوى الأول : النظر إلى المستوى الظاهر من التدبير الكوني . وهو بدوره عجيب ومهيب . وهو الذي يستفاد من ظاهر القرآن الكريم عند شرحه للآيات الكونية . المستوى الثاني : النظر الدقيق في العلاقات بين الأشياء ، كالعلاقة بين الشمس والأرض ، أو القمر والأرض أو القمر والمد والجزر أو بين الشمس والنبات أو بين السحاب والمطر أو بين الجهاز الهضمي والدم أو التنفس والدم . أو بين ثمرة والشجرة . وغيرها . وهي علاقات مدهشة لا حاجة إلى الدخول في تفاصيلها ، وخاصة بعد ما وجدت مصادر كثيرة شارحة لذلك بكل تفصيل . المستوى الثالث : النظر أدق من ذلك ، في التفاصيل الفيزياوية والكيماوية والكهرو مغناطيسية للأشياء ، سواء الصغيرة منها
--> ( 1 ) سورة الذاريات - آية 56 .